ابن أبي مخرمة

625

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وله : [ من الكامل ] آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم * في الحادثات إذا دجون نجوم منها معالم للهدى ومصابح * تجلو الدجى والأخريات رجوم وله : [ من الطويل ] لما تؤذن الدنيا به من صروفها * يكون بكاء الطفل ساعة يولد وإلا فما يبكيه منها وإنها * لأوسع مما كان فيه وأرغد ومن معانيه البديعة : [ من الكامل ] وإذا امرء مدح امرءا لنواله * وأطال فيه فقد أراد هجاه لو لم يقدّر فيه بعد المستقى * عند الورود لما أطال رشاه وقال في ذم الخضاب : [ من الطويل ] إذا دام للمرء السواد وأخلقت * شبيبته ظن السواد خضابا فكيف يظنّ الشيخ أن خضابه * يظنّ سوادا أو يخال شبابا قال بعض علماء الأدب : ما سبقه إلى هذا المعنى أحد . وله في بغداد وقد غاب عنها : [ من الكامل ] بلد صحبت به الشبيبة والصبا * ولبست ثوب العيش وهو جديد فإذا تمثل في الضمير رأيته * وعليه أغصان الشباب تميد توفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، يقال : إن وزير المعتضد القاسم بن عبيد اللّه كان يخاف من هجوه ، فدس عليه ابن فراس ، فأطعمه خشكنانه مسمومة وهو في مجلسه ، فلما أحس بالسم . . قام ، فقال له الوزير : إلى أين تذهب ؟ قال : إلى الموضع الذي بعثتني إليه ، فقال له : سلم لي على والدي ، فقال : ما طريقي على النار ، فخرج من مجلس الوزير ، وأقام أياما ، ثم مات ، وكان الطبيب يتردد إليه ويعالجه بالأدوية النافعة في السم ، فزعم أنه غلط عليه في بعض العقاقير . قال محمد بن إبراهيم المعروف بنفطويه : رأيت ابن الرومي يجود بنفسه فقلت : ما حالك ؟ فأنشد : [ من الكامل ] غلط الطبيب علي غلطة مورد * عجزت موارده عن الإصدار